محافظ إقليم تفير: سوف نكون سعداء لعرض افضل تسهيلات على المستمثمرين العرب

اندريه شيفيلوف

اندريه شيفيلوف

يعتبر إقليم تفير احد اكثر المناطق المتطورة في روسيا ديناميكية. وتأتي سياسة سلطات الاقليم الهافة الى تحسين المناخ التجاري والاستثماري بتنائج  اكيدة، حيث يتزايد من سنة الى اخرى عدد المستثمرين الساعين للبدء بالعمل  في اقليم تفير.  ما هو سر هذا النجاح الاقتصادي الذي حققه الاقليم ؟ هذا ما تحدث عنه محافظ إقليم تفير  اندريه شيفيلوف في مقابلة خاصة اجراها معه مراسل موقع “انفتاح” .

انفتاح: كيف لكم ان تصفوا موقع إقليم تفير على خريطة روسيا الاقتصادية اليوم ؟ ما هي المزايا الرئيسية للمنطقة؟

اندريه شيفيلوف: ان إقليم تفيراليوم –  منطقة حيوية وطموحة وتتزايد إمكاناتها الاقتصادية باطراد . نحن نخطط في المدى المتوسط، لأن نصبح منطقة رائدة بين المناطق الفيدرالية المركزية من حيث معدل ونوعية التنمية الاجتماعية والاقتصادية . وهناك العديد من المزايا التي تجيز لنا تحقيق مثل هذا الهدف على أراضينا ووضع مثل هذا التوجه نصب اعيننا . ومنها الموقع الجغرافي لمحافظتنا ، حيث انها تقع بين عاصمتي روسيا الإتحادية موسكو وسان بطرسبورغ، وتوفر القدرات اللوجستية الواسعة ومنها شبكة النقل وخطوط السكك الحديدية، وموارد الطاقة ، ناهيك عن الكوادر المؤهلة .

وهذه المكونات تسمح لإقليم تفير لأن يصبح مجمعا صناعيا وزراعيا ضخما، يتمتع بجاذبية خاصة لدى المستثمرين.  ويتزايد عدد الشركات الراغبة في البدء بنشاطها التجاري في إقليمنا عاما على عام . ويحتاج الى الاستثمارات بشكل خاص، القطاع الصناعي الزراعي، والسياحة، وصناعة معالجة الاخشاب، وبناء المساكن، وصناعة الآلات والمعدات الصناعية، ناهيك عن المشاريع التجارية والخدمات العامة .ما يعطينا بطبيعة الحال قوة إضافية لتنمية الإقليم. فمثلا، بلغ الناتج الاجمالي المحلي، حسب معطيات العام الماضي،  ما يقارب 264 مليار روبل .

انفتاح: ما هي استراتيجية التنمية الاقتصادية لإقليم  تفير؟ ما هي الأولويات في قطاع الاقليم الصناعي ؟

اندريه شيفيلوف: ان الخط العام لتنمية الإقليم – يكمن في تهيئة ظروف ملائمة لجذب الاستثمارات بالإضافة إلى دعم عملية الابتكار والتحديث في الاقتصاد . وبناء على هذا الخط، فاننا نبني استراتيجيتنا للتقدم الى امام. وأي قرار يتم اتحاذه يجب ان يخضع لهذه الأهداف بطريقة أو بأخرى .

اننا نركز اليوم على تطوير المناطق الصناعية على المستوى الإقليمي . وفي واقع الحال ،فان ما نقدمه من مقترحات يتناسب مع مشاريع “عقد تسليم المفتاح” ، بما في ذلك البنية التحتية اللازمة. وبمعنى اخر، فاننا نقول للمستثمرين : تعالوا – وقوموا بتنفيذ مشاريعكم .

اننا نولي اهتماما بالغا بالمستثمرين المحليين العاملين في إقليم تفير بشكل تقليدي. فقد تم تكوين آلية  لأدوات الدعم، كفيلة بتشجيع التحديث والتقنيات الحديثة لرفع مستوى المرافق القائمة .

ان عملية دعم وتأييد تنمية الابتكار في الاقليم، وتقديم الدعم المالي والمساعدة في حماية حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز المشاريع المقدمة من المبتكرين على الصعيدين الإقليمي والدولي في منطقة تفير، تُعتبر جزءا من مهامنا لتطوير البنية التحتية لعالم الأبداع الذي يجمع بين العلم والإنتاج المحلي – ودعمنا كما قلنا يهدف لتحقيق مشاريع تخدم عملية الاسراع بتطوير الاقتصاد .

وفيما يتعلق بالقطاعات ذات الأولوية في اهتمامتنا الراهنة ، فيمكننا حصرها اضافة للتوجهات التقليدية، بما يلي : انتاج وتصنيع الألات (هندسة ميكانيكية)، وتجهيز الأخشاب وتصنيع المنتجات الخشبية، وصناعة الزجاج، وصناعة التعدين واستثمار الطاقة بكافة انواعها وانتاج المعادن ، والصناعات الكيماوية، وانتاج الدهانات، والادوية، والمستحضرات الطبية وصناعةالورق، والطباعة . وتتوفر في هذه القطاعات طاقات صناعية واقتصادية ضخمة وتُعتبر هذه القطاعات مصدّرين رئيسيين لمنتجات إقليمنا.

وكل ما ذكرناه اعلاه يلقى اهتماما لدى القائمين على النشاط الاستثماري في المنطقة في السنوات الأخيرة. إضافة للأهتمام الكبير الذي يُولى بقطاعات التجارة، والسياحة، والخدمات اللوجستية. ويرجع ذلك إلى ما يتميز به إقليمنا من خصائص جغرافية وبنية تحتية متطورة.

انفتاح: ما هي سياسة الحكومة لجذب المستثمرين بمن فيهم الاجانب في تطوير اقتصاد الاقليم ؟ ما هي الآليات المالية والقانونية التي تستخدمونها هذا المجال؟ ما هي النتائج التي حققتموها حتى الآن؟

اندريه شيفيلوف: تتمثل هذه النتائج في زيادة عدد المستثمرين وحجم الأستثمار في اقليم تفير. ويمكننا القول بأنه حتى الآن، بلغ عدد المشاريع الأستثمارية في مختلف قطاعات الاقتصاد زهاء 90 مشروعا  تُقدر قيمتها بحوالى 140 مليار روبل . وتشارك في العديد من هذه المشاريع شركات عالمية معروفة، منها “هيتاشي” و”جابيل” ، و “شل” ، و”بيللوغ” والكثيرغيرها .

وقج تمكنا من تحقيق هذه النتيجة، من خلال التطور التدريجي لنظام الدعم الحكومي ودعم المشاريع الاستثمارية.اما اعتماد مبدأ “النافذة الواحدة” فيشمل أربعة مجالات رئيسة.

أولا، الحد الأقصى للشفافية بالمعلومات. فان اي رجل اعمال  يبدأ العمل في اقليمنا، بامكانه الأستفادة من الخدمات اللوجستية بالكامل، ويطلع على  الأراضي المتوفرة والمواقع الصناعية وما يتوفر لدينا  من قدرات وامكانات لوجستية، وخدمات هندسية وكذلك التعرف على الشركاء المحتملين والموردين . وجميع هذه المعلومات تساعد المستثمرين في اتخاذ قرارات صحيحة حول امكانية تطوير اي مشروع .

ثانيا، الدعم الإداري. ان اي مشروع استثماري، يبدأ من الصفر ويمر بمراحل تنمية، يرافقه فيها خبراء من العاملين في مرافق حكومية ، تكمن مهامهم في تطوير الاقليم. وهذا النهج يقلل من التأخير في الحصول على التصاريح والموافقات المطلوبة، ومنها تسجيل الأراضي والممتلكات، وألاكثر من ذلك.فان الحديث لا يدور عن المستوى المحلي فحسب ، بل عن المستوى الإتحادي ايضا . إن حكومة إقليم تفير مستعدة لحماية مصالح المستثمرين، من خلال التعاون مع الهيئات الاتحادية لسلطة الدولة، ومع شركات تقديم الخدمات  وكذلك مع المؤسسات الدولية.

ان الامر الثالث يكمن في توفير للبنية التحتية المطلوبة للمستثمرين . ان حكومة إقليم تفير على استعداد للاستثمار في تطوير هندسة الاتصالات، وإمدادات الطاقة والنقل. والاكثر من ذلك،يمكن القول ان هذا الاتجاه يتنامى مع بناء المجمعات الصناعية، والتي سبق أن أشرتُ اليها  سابقا وهي توفر ظروفا مواتية لتنمية الأعمال التجارية، ما يأتي، في حالات كثيرة، حجة حاسمة لصالح إقليم تفير.

وأخيرا، فان هناك مجالا رابعا، الا وهو الدعم المالي للنشاط الاستثماري . وهو يشمل كلا من آليات الحوافز العامة والتي تستهدف قطاعات محددة من الاقتصاد.

 انفتاح: ما هي المشاريع التي يمكن أن يقدمها إقليم تفير للمستثمرين الأجانب؟

اندريه شيفيلوف: ان كافة المعلومات الخاصة بهذا الشأن متوفرة في وزارة التنمية الاقتصادية لإقليم تفير، حيث يمكن لكل مستثمر، الحصول على بيانات شاملة بشأن العروض القائمة . وباختصار، يوجد في الإقليم اليوم، مشاريع طويلة الأجل في قطاع السياحة والنقاهة، والزراعة ومواد البناء والمرافق العامة وقطاع الخدمات .

بطبيعة الحال، فان هذه القائمة لا تضع حدودا صارمة للمستثمرين الأجانب . فان حكومة الإقليم مستعدة للنظر في  المقترحات الأخرى الواردة من المبادرين بمشاريع معينة او من رجال الاعمال.

انفتاح: هل لديكم خبرة في إقليم تفير للعمل مع مستثمرين من الدول العربية؟ وهل ترون ان العلاقة مع رجال الأعمال العرب واعدة من خلال رغبة العرب بالتوجه نحو الأعمال والتسوق وتعزيز العلاقات الثقافية ومن خلال التعاون في مجال الاستثمار في إقليمكم؟

اندريه شيفيلوف: أي اتجاه للتعاون فى مجال الاعمال والثقافة – هو عمل بناء ومفيد  لكلا الطرفين. يوجد لدينا الكثير من التقاليد الثقافية، ونعمل على توسيع آفاق الفرص الاقتصادية لدينا . واليوم،  تعمل في إقليم تفير شركات عديدة لها فروع في جميع أنحاء العالم . وتتميز كل منها بمسؤولية اجتماعية عالية ولديها خطط طموحة لتطوير الأعمال. ولكن للأسف، لا يوجد حتى الآن بين مجموعة من المستثمرين في إقليمنا شركات من دول عربية ولم نتلقى منهم بعد اي مقترحات خاصة  بالتعاون معنا. ولكن إذا وردت الينا عروض من الجانب العربي – فإننا سنكون سعداء. وسنقدم للمستثمرين العرب أفضل التسهيلات الممكنة.

People:
Region: