السياسة الاقتصادية لمدينة موسكو – استقرار مضمون وتنمية مستدامة للعاصمة

Заседание коллегии правительства Москвыجرى لقاء ضخم وهام ضم أكبر تجمع من المهتمين بالسياسة الاقتصادية في مدينة موسكو. وتم هذا اللقاء بمشاركة عمدة موسكو، سيرغي سيميونوفيتش سوبيانين، وممثلين عن حكومة موسكو، ومجلس الدوما في العاصمة الروسية ، وكذلك ضم اللقاء اعضاء من الحكومة الاتحادية، والعديد من الخبراء، وممثلوا الشركات، ووسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني. وفيه تم عرض المؤشرات الرئيسية للتنمية الاقتصادية للمدينة لعام 2012، والتي أوصلت المدينة إلى سوية ما قبل الوصول الى الأزمة.

المؤشرات الأساسية للتنمية الاقتصادية

كانت جميع المؤشرات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في المدينة التي تتميز ديناميات إيجابية في العام 2012. تشير الى مستويات ما قبل الأزمة واستعادة وحتى تجاوز المنتج الإجمالي الإقليمي . وذلك بعد سنوات الركود 2009- 2010. وبعدها نمى المنتج الإجمالي الإقليمي لمدينةموسكو في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل مطرد وتجلى ذلك في عام 2012 فبلغ 356 مليار دولار بالقيمة المطلقة (وللمقارنة : بلغ في العام 2008- 333 وفي العام 2009- 225 وفي العام 2010- 276 وفي العام 2011- 341   – مليار دولار امريكى) .

وفي هيكلة المنتج الإجمالي الإقليمي للمحافظة بلغ رأس المال المنتج الإجمالي الإقليمي –  38.5%في قطاع التجارة، و 19.7% – في المعاملات العقارية، و 17.0% – في القطاع الصناعي، و 9.3% – في قطاع النقل والاتصالات، وهذا ما يتماشى مع أولويات التنمية في غالبية المدن الكبرى في العالم .

ومن المؤشرات التي تعكس مستوى الحياة فتجلت ب : زيادة الرواتب بنسبة 111.2% لتصل إلى 47.9 الف روبل . ، وبالمقابل ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في العام بنسبة 106% فقط، مما يدل على نمو الدخل الحقيقي.

مؤشرات النشاط في مجال الأعمال: ارتفع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 108.5% (1 مليون روبل بالأرقام المطلقة) مقارنة مع العام السابق، وبلغ مجموع النتائج المالية للشركات المتوسطة والكبيرة – 115٪ (2.8 تريليون روبل ) ، وبلغت عائدات الضرائب – 104.6% (1.3 تريليون روبل)، وبلغ حجم القروض لرجال الأعمال – 104.5 % (13.1 تريليون روبل) على التوالي.

كما تم تسجيل  1.3 مليون كيانا قانونيا مسجللا في نهاية عام 2012 في موسكو ، وبذلك نما حجم الشركات المسجلة من مختلف أشكال الملكية 105.1% مقارنة مع العام 2011. هذا وقد بلغت المساحة الإجمالية التي شُيدُتْ من العقارات ما يعادل 7.6 مليون متر مربع. اي بزيادة 109% أكثر مما كانت عليه في العام 2011.

الاتجاهات الرئيسية للسياسة الاقتصادية

تهدف السياسة الاقتصادية لحكومة موسكو في خفض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، والوصول إلى البنية التحتية، وتطوير بيئة تنافسية، والاستثمار في المشاريع ذات الأولوية، وإنشاء أشكال مختلفة للتواصل الدائم مع مجتمع رجال الأعمال.

من أجل خفض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية ، تم العمل على دعم قطاع التطوير والابتكار في المدينة من خلال تعديل المعدلات الضريبية التفضيلية للتقنية المتطورة، وللمجمعات التقنية الصناعية والمجمعات الصناعية : لإدارة الشركات – من حيث بلغت الضريبة الملكية من 0% إلى 1.1% و ضريبة الأراضي من 0.01% إلى 0، 03% – وذلك لمدة 10 سنوات. وضريبة الأملاك بالنسبة للمقيمين بحدود – 0% و ضريبة الدخل – 13.5% – ولمدة 10 سنوات ايضا . وتم ايضا تطبيق نظام براءات الاختراع – فأصبح تعيين حجم العائد المحتمل على 65 نوع ممكن من الأنشطة المختلفة لأصحاب المشاريع.

هذا و تتلقى الأعمال المبتكرة أيضا دعما ماليا كبيرا بما يقارب 5.6 مليار روبل. كما يمكن لإدارة شركات الأعمال المبتكرة الحصول على القروض الموجهة : من اجل إنشاء وتطوير المجمعات التكنولوجية – بحدود تصل إلى 100 مليون روبل في معدل إعادة التمويل، ولإنشاء وتطوير المدن التكنولوجية (تكنوبوليس) – اي ما يقارب 300 مليون روبل في معدل إعادة التمويل.

كما بلغ الدعم المالي للقطاع الصناعي في عام 2012 – 2.2 مليار روبل، إضافة إلى المؤسسات التي تمنح الفرص للحصول على القروض المطلوبة بحدود ال 100 مليون روبل. وكذلك الأمر لتحديث معدات الإنتاج بإعادة تمويل مبلغ يصل إلى 100 مليون روبل. (25% من المجموع الإجمالي) لدعم مدفوعات التأجير.

كما بلغ الدعم المالي في العام 2012، للصناعات القائمة على المنتوج الزراعي، والتي تقوم اساسا على مساحات واسحة على اراضي موسكو الجديدة فوصل المبلغ لحدود 309.3 مليون روبل.

كما تم تخصيص مبلغ – 870 مليون روبل لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. وذلك بفضل صندوق لتعزيز قروض التمويل للمشاريع الصغيرة فتصل إلى 1 مليون روبل ، ويمكن لرجال الأعمال الحصول على القرض بنسبة 13- 19% سنويا. ويبلغ اجمالي القروض الممنوحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عام 2012 ما يعادل 150 مليون روبل.

هذا وقد تم تبسيط الإجراءات الإدارية من قبل قامت حكومة موسكو في فبراير شباط 2012 ، وبمبادرة من عمدة موسكو سيرغي سابيانين، بهدف حماية حقوق ومصالح رجال الأعمال ونتيجة للشكاوى المتتالية من رجال الأعمال حول السياسة المماطلة والمعيقة لتنفيذ الإداري، بحل هذه القضية وهي واحدة من القضايا الأكثر إشكالية في التنفيذ الإداري . فتم تقليص الإجراءاتالإدارية فأنخفضت من 180 الى 15 يوم عمل ، في آلية عمل اُطلقُ عليها “الخطوات الخمس في زيارات ثلاث.”

وبشكل عام، لديى البنية التحتية لمدينة موسكو قدرة احتياطية كبيرة يمكن استخدامها في رفع سوية وتحسين اقتصاد المدينة. ولدى سلطات المدينة سياسة تهدف إلى كبح جماح الأسعار في مجال الطاقة والمرافق العامة تم الإعداد لها في خطط ساعية لرفع معدلات النمو والتقليل من حجم التضخم في العام 2013 .

مثلا العمل الإداري في مجال البناء، حيث كانت تراخيص البناء تستغرق ما يقرب من عام، وبعد التخفيف من حجم الروتين خُفِضَ الزمن الى أربع مرات (من 42 يوم الى 10 ايام)، وأنخفض زمن الحصول على الموافقات وجمع الوثائق بمقدار ثلاثة أضعاف (من 344 يوم الى 103 ايام) .

ومن الإنجازات الهامة التي حققتها الحكومة، زيادة في معدل إنشاء ومنافذ الخدمات العامة الجديدة في مجال البيع بالتجزئة . وبذلك ازداد في العام 2012 عدد السكان المهتمين بتجارة التجزئة فكانت الزيادة في العاصمة بنسبة 7.3% فأصبحت بمعدل 794 كيلومترا مربعا لكل ألف نسمة.

ومن الملفت للنظر هو  زيادة فرص الحصول على المشاركة في بناء البنى التحتية في العاصمة حيث سيتم إنفاق مبلغ 8.2 مليار روبل من الميزانية العامة ومبلغ  4.2 مليار روبل من الاستثمارات الخاصة خلال الفترة 2012- 2016  لتطوير البنية التحتية والابتكار – وتطوير المجمعات التكنولوجية ، وإنشاء وتطوير المدن التكنولوجية (تكنوبوليس) ، لتغطي مساحة قدرها تُقدر حوالي 247 هكتار.

ويتم التخطيط لإنشاء مستودعات ومراكز تجارة الجملة للمواد الغذائية وتأمين مراكز الخدمات اللوجستية اللازمة لها، والتي ستشمل حوالي 500 ألف متر مربع ، وأكثر من 1000 مستودع ضخم لخدمة المُصَنِّعين والموزِّعين، لتصبح منصة، لمبيع ما يزيد عن 3.6 مليون طن من المواد الغذائية، بما في ذلك سيخلق حوالي 5000 فرصة عمل للمزارعين ابضا .

كما يقوم نائب محافظ موسكو للشؤون الإقتصادية بإتخاذ تدابير جديدة لتشجيع ودعم المنافسة . وقد تم اتخاذ خطوات جديدة لتطوير بيئة تنافسية، بما في ذلك تطوير نظام المشتريات العامة والذي اصبح أكثر شفافية ويمكن الحصول عليها بسهولة للعمل بها من خلال “تقييم تنظيمي ناجع للعمل” . إضافة لذلك ستُعتمد سياسة “النافذة الواحدة” للمستثمرين الذين يرغبون في المشاركة في التمويل المشترك لمشروعات تطوير البنية التحتية الاجتماعية (المستشفيات ورياض الأطفال)، وإعادة تطوير المناطق الصناعية والتنمية الاجتماعية للمناطق المحيطة بها.

هذا وقال اندريه شارونوف، نائب عمدة موسكو للشؤون الاقتصادية : “نحن نريد إنشاء مدينة – وستكون مركز ثقل اقتصادي جذاب من وجهة نظر الاستثمار الخاص، وسنسعى للعمل على تنفيذ مبادرات رجال الأعمال، وعلى تطوير الشركات والمؤسسات المختلفة . إن مؤشرات العام 2012 هي دليل حي على حقيقة أن أعمالنا تُحقق نتائج إيجابية. وستصبح عاصمتنا جديرة بأن تكون واحدة من أفضل المدن في العالم، سواء من حيث ممارسة الأعمال التجارية، وخلق البيئة المعيشية المريحة والملائمة لمواطنينا “.

http://www.depir.ru/video/i330.html

People: ,
Region:
Company: