إفتتاح أول حديقة صناعية تكنولوجية في مدينة الناصرة

Технопарк в Назаретеإفتتحت في الناصرة حديقة صناعية للتكنولوجيا يأمل القائمون عليها ان تسهم في انتعاش اقتصاد كبرى المدن العربية في اسرائيل خلال بضع سنوات.

وحديقة “الهايتك” التي افتتحت الثلاثاء هي اول حديقة لتصنيع وتصدير التكنولوجيا المتطورة في مدينة عربية داخل اسرائيل.

وتطل الحديقة الصناعية التي بنيت وفق احدث الطرق المعمارية في منطقة فنادق على سهل مرج بن عامر وجبل القفزة، ويقول عنها رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي “لقد مررنا بطريق الالام حتى استطعنا انجاز هذه المنطقة، بدءا من الحصول على الارض وموافقة الجهات الاسرائيلية الرسمية”.

واضاف “استغرق الحصول على الموافقات 12 عاما لانجاز هذا المشروع، وهذا زمن طويل جدا في بناء المشاريع الاقتصادية”.

يتكون مبنى حديقة التكنولوجيا من اربعة طوابق على مساحة 13500 متر مربع ويشمل موقف سيارات مسقوف يمكن ان يضم 300 سيارة ومساحات خضراء مفتوحة كبيرة حوله.

ووصلت تكلفة بناء الحديقة 22 مليون دولار.

وقال رامز جرايسي لوكالة فرانس برس “انه مبنى الهايتك الوحيد في المنطقة وينافس اجمل ابنية الفنادق ومشروع الحديقة الصناعية يضم مبادارات لتطوير منتجات محلية مختلفة. بدات شركتان تعملان في هذا المشروع بانتاج اجهزة متطورة بتقنية عالية تصدر للخارج من مدينة الناصرة، وهذا مصدر فرح كبير لنا”.

واضاف “هذا المشروع سيصبح بيتا للشركات الناشئة ونتوقع ان يخلق نحو الف فرصة عمل”.

واشار الى مشروع اخر سيكون بمثابة رافعة للمدينة وهو المنطقة الصناعية لاعمال التطوير شمال المدينة، التي يجري بناؤها ويتوقع ان تنجز خلال سنة ونصف.

وقال “سنستقطب الصناعيين وعندها ستقفز المدينة قفزة نوعية ما سيجعلها مدينة صناعية اضافة الى سمتها السياحية والتاريخية”.

يسكن في مدينة الناصرة نحو 67 الف عربي وهي مركز خدماتي واستهلاكي للقرى المجاورة.

وكان رامز جرايسي اقنع قبل 12 عاما الصناعي الاسرائيلي ستيف فرتهايمير الذي انشأ حدائق صناعية وتصدر مشاريعه 10% من الصادرات الاسرائيلية بانشاء “الحديقة الصناعية للهايتك” في الناصرة.

وقال ستيف فرتهايمير لوكالة فرانس برس “ان هذه الحديقة هي المشروع الاقتصادي السابع الذي اقوم به”، معتبرا ان فترة 12 عاما لانجاز الحديقة في الناصرة “كان اكثر من فترة طويلة”.

وتحدث فرتهايمير ايضا عن خطة سابقة اتفق فيها مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لاقامة منطقة صناعية تكنولوجية في منطقة الدهنية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

واضاف “الظروف الامنية لم تسمح ببناء المدينة في القطاع، فحولت مشروعي الى تركيا الذي لاقى ترحيبا كبيرا وانشأت الحديقة الصناعية هناك وهي اليوم تصدر منتجاتها الى اوروبا والعالم”.

واضاف “لا امانع اذا رغب الفلسطينيون في اقامة مشاريع صناعية متطورة معي. انا انشىء هذه المناطق حيث هناك رغبة في التطوير، انا لست رجل امن انا اؤمن بالاقتصاد”.

ومن جهته قال الصناعي ابراهيم ربيع لوكالة فرانس برس وهو احد النصراويين المبادرين بانشاء شركة لصناعة وتصميم الماكينات والرزم الالكترونية البصرية وتطوير المنتج للمستوى الطبي والمدني، “انتقلنا الى هنا منذ ثلاثة اشهر”.

واضاف “ان انشاء الحديقة يتيح لنا تصدير منتجاتنا. لقد حصلنا على براءتي اختراعين، الاول هو جهاز دقيق لتقصي وجود نزيف داخلي بتقنية عالية ونعمل مع مستشفى هداسا، وبقي ان تجرى التجارب الحية عليه، قبل تصديره”.

وتابع “اما الجهاز الثاني الذي حصلنا على براءة اختراعه فهو جهاز ذكي يزرع في امعاء الانسان ويستخدم للذين يحتاجون لتناول عدة ادوية في اليوم، ويعمل هذا الجهاز الذكي على تزويد الجسم بالادوية لمدة عام”.

واوضح “نعمل بالتعاون مع شركات اميركية وخلال تسعة اشهر اذا عملنا التجارب البشرية ونجحنا فسننطلق الى العالم”.

 واعتبر ان الحديقة الصناعية سترفع من طاقات المدينة الاقتصادية وسيجعلها في مصاف المدن المهتمة بصناعة التكنولوجيا”.

Region: